مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

55

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والد هشام الكلبي النسّابة الشهير ، وصاحب التفسير الكبير الذي هو أبسط التفاسير ، كما أذعن به العلاّمة السيوطي في الاتقان . قال ابن النديم في الفهرست - عند ذكره للكتب المؤلَّفة في علم أحكام القرآن - ما لفظه : كتاب أحكام القرآن للكلبي ، رواه عن ابن عبّاس » ( 1 ) . إذن فهو أوّل من صنّف في هذا الفنّ كما يظهر من تاريخه ، لا محمّد بن إدريس الشافعي [ ت = 204 ه‍ ] ، كما ذكره السيوطي ، وكذا صرّح به في كشف الظنون في عنوان أحكام القرآن ؛ لأنّ ولادة الشافعي بعد وفاة الكلبي بتسع سنين ، فإنّه ولد [ سنة 155 ه‍ ] ، ولا القاسم بن أصبغ ابن محمّد بن يوسف البياني القرطبي الأندلسي الأخباري اللغوي [ ت = 340 ه‍ ] والمولود بعد وفاة الشافعي بثلاث وأربعين سنة ( 2 ) . ومن جملة الكتب المؤلَّفة في آيات الأحكام ( فقه القرآن ) للفقيه قطب الدين الراوندي [ ت = 573 ه‍ ] ، وكذلك كتاب ( متشابه القرآن ومختلفه ) تأليف الشيخ الجليل رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني [ ت = 588 ه‍ ] ، وهو وإن لم يخصِّص جميع كتابه لبحث آيات الأحكام إلاّ أنّه خصّص فصلا تحت عنوان « باب فيما يحكم عليه الفقهاء » ، وحاول استيعاب آيات الأحكام . وأيضاً كتاب ( النهاية في تفسير خمسمئة آية ) لفخر الدين بن المتوّج [ ت = أواخر القرن الثامن ] . وفي القرن السابع والثامن استثمر علماء الشيعة الفرص المتاحة لهم ، وألّفوا في ذلك العديد من الكتب . وفي القرن التاسع - وبعد أن كانت الكتابة في التفسير منحصرة فيمن تمخّض في العلوم القرآنية كالطبرسي في القرن السادس - تناول الفقهاء الجانب التفسيري بالبحث حيث نرى ( منهاج الهداية في تفسير خمسمئة آية ) لجمال الدين ابن المتوّج [ ت = 820 ه‍ ] ، و ( آيات الأحكام ) لناصر بن أحمد بن المتوّج . و ( كنز العرفان ) للفاضل المقداد السيوري [ ت = 826 ه‍ ] و ( زبدة البيان ) للمقدّس الأردبيلي [ ت = 993 ه‍ ] ، وأضراب هؤلاء من الفقهاء الذين ألّفوا في

--> ( 1 ) الذريعة 1 : 40 . ( 2 ) انظر : المصدر السابق .